ابن عبد البر

148

التمهيد

أن حكم قوله فإذا كبر فكبروا في تكبيرة الإحرام أن يكون فراغ المأموم منها بعد فراغ الإمام منها وابتداؤه بها بعد ابتداء الإمام بها وإن كان ذلك معا فالقياس أن يكون الركوع والسجود وسائر العمل كذلك وسيأتي ذكر التكبير والحكم فيه عند الخفض والرفع والإحرام في باب ابن شهاب عن أبي سلمة وعن علي بن حسين من هذا الكتاب إن شاء الله قال أبو بكر الأثرم سمعت أحمد بن حنبل يسأل متى يكبر خلف الإمام ومتى يركع فذكر الحديث إذا كبر فكبروا وإذا ركع فاركعوا ثم قال يتبعه في كل شيء يصنعه كلما فعل شيئا فعله بعده وأما قوله ( وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد ) فإنه يقتضي ما قاله مالك ومن قال بقوله في ذلك أن الإمام يقتصر على قول سمع الله لمن حمده وهو حجة على من قال أن الإمام يقول سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد كما يفعل المنفرد وإن المأموم كذلك يقول أيضا ولا أعلم خلافا أن المنفرد يقول سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد أو ولك الحمد وإنما اختلفوا في الإمام والمأموم فقالت طائفة